متسول…..لكن بشرط؟!

فبراير 21, 2008

منذ مدة ليست بقصيرة ,شهدت موقفا أقل ما يقال عنه أنه طريف, لأنني وقفت حائرة أمامه وهذا أثناء عودتي من الجامعة الى البيت .

كنت أنا ورفيقاتي ,أستقلينا الحافلة ,أخذنا مقاعدنا ولما هم السائق بالتحرك, صعد الى الحافلة رجل غريب الأطوار, يضع شرائط حول رقبته مجموعة من السيديهات والكاسيت كان يربطها حول خصره ,كان لباسه يدعو للشك يضع قبعة بيضاء وقميصا متدليا.

اقترب مني وطلب النقود, ففهمت بأنه متسول فأشفقت عليه, ومنحته بعض الدنانير رغم حاجتي اليها.

ذهب الى صديقتي وطلب منها نفس الشيءفأعطته ما يريد…

الا أنه وفجأة أعقب بقوله “هذا فقط ألا يوجد المزيد”..

فنظرت الي صديقتي متعجبة, من هكذا قول متسول ويحدد قيمة النقود التي يطلبها ياللعجب!!

وفي هذه اللحظة طلب منه السائق, النزول لانه يِِِِؤخره عن موعد الانطلاق, فقام التسول وثار غضبه وبدأ بالسب والشتم ولم يريد النزول, فتدخل ركاب الحافلة, لتهدئته لكنه استمر في الصراخ واستدار نحونا  ورمى بالنقود في وجهنا انا وصديقتي قائلا أنه لا يريد شيئا من وأن لديه ما يكفيه…

حقيقة موقف  مثل هذا صحيح أنه طريف ومحير  لكنه يجعلك تفكر مليا قبل أن تدخل يدك في جيبك وتتصدق على شخص.

لأن الفقير الحقيقي  يفضل الموت من الجوع على أن يمد يده للأخرين, وينبغي عليك أنت البحث عنه, الا أنك اذا رأيته تحسبه غنيا من التعفف.

أما مثل هؤلاء فيعتبرونا عالة على المجتمع, واتخدو من  التسول مهنة لهم بالرغم من أنهم يستطيعون العمل والكسب.

منذ هذا الموقف, أنا شخصيا اتبعت رأيا أنه لن أقوم بالتصدق مرة أخرى على أحد الا اذا تأكدت بأنه فقيرحقا وأنا أنصحكم بهذا فمارأيكم؟؟؟


حرية الاختيار……ولكن؟!

فبراير 16, 2008
الأم :شو رأيك؟

البنت :رأيي بشو .

الأم :العريس الي متقدملك.

البنت: أمي انتي بتعرفي أنو أنا هلأ عم كمل دراستي وما بفكر أجوز.

الأم: بس يا بنتي هادا عريس ما بيتفوت ,كامل من كل شي ,عريس لقطة وزيادة على هيك أبوه صاحب أبوكي ,ونحنا ما بدنا نفقد صداقتنا مع العيلة.

البنت :يعني ازا ما بدكن تفقدو صداقتكن مع هالعيلة ,بتعملوني كبش فدا أنا ماني موافقة على هالجوازة ,وبعدين العريس مانو عاجبني مبين أنو أخلاقو مو منيحة.

الأم :;شو بدنا نحنا بأخلاقو الرجال بعيبو جيبو, وهو الحمدلله غني وماخصو ,وازا ماوافقتي أبوك راح يدبحك ويذبحني.

البنت :;بس يا أمي والشاب اللي حكيتلك عنوهو بدو يتقدملي .

الأم :بلا شاب بلا بطيخ هدا أحسن منو جاهزمن مجاميعو راح قول لأبوكي أنك موافقة وراح تتجوزيه غصبا عنك ون اللي خليفوكي كمان.

هذا ما ينتشر في أغلب مجتماعاتنا, وبيوتنا والكثير من العلئلات المحافظة, حيث لا يوجد حرية الاختيار .

هذا هو الواقع , واقعنا العربي لكنه مرير, مؤلم ومؤسف, حيث لا يوجد حرية الاختيار.

الفتاة ليست لديها حرية أن تختار من تحب, من يخفق قلبها له, من ترتاح له, من تقاسمه همومها ,وأحزانها ,من تبني معه الأسرة ,من ترى فيه الرجل الكفىء….

ذاك الزمن البعيد ,زمن الجاهلية ,قد ولى ورجع ليثقل علينا , بأوزاره من جديد.

زمن المادة والطمع ,زمن المال والجاه, حيث لا مكان للحب ,لا مكان للأخوة .

الأخ يرى أخاه مالا ,والأم ترى عريس ابنتها مالا, لا تسأل عن أخلاقه ,أو دينه ,أو ماشابه.

المهم أن يكون ثريا ,وفي يده مفاتيح السلطة…..

حقيقة, لقد رجع زمن المال منذ مدة .

والذي يملك المادة يعيش ,والذي لا يملك ,فقد مات في نظر الجميع من زمان وأصبح ذكرى منسية الى الأبد………